الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

231

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

قالوا : نسأل الله ذلك . فقال : إن علمتم أنه ينساكم فذكروه . فقالوا : فندخل البيت فنتوكل على الله . فقال : التجربة شك . قالوا : فما الحيلة ؟ قال : ترك الحيلة » « 1 » . ويقول الباحث عبد الرزاق الكنج : « قال المازني لبشر بن الحارث : ما التوكل ؟ فقال له بشر : اضطراب بلا سكون ، وسكون بلا اضطراب . فقال المازني : لا نفقه هذا . قال : نعم ليس هذا من ابزاركم . قال : ففسره حتى نفقهه . قال : اضطراب بلا سكون ، رجل يضطرب بجوارحه وقلبه ساكن إلى الله لا إلى عمله . وسكون بلا اضطراب ، فرجل ساكن إلى الله عز وجل بلا حركة ، وهذا عزيز وهو من صفات الأبدال » « 2 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني : « كانت امرأة عندها ولد الأخ صغيراً فتربيه ، كانت هكذا تضع الطعام عند الطاقة ، فإذا طلب الطعام ، تقول : اذهب عند الطاقة واطلب من الله تعالى يعطيك ، وكانت عملت هكذا زماناً طويلًا وسنيناً كثيرة ، فيوماً ما نسيت هذا العمل وذهبت إلى بيت آخر ، فلما تذكرت قالت نسيت ذلك العمل والولد جائع ، فلما جاءت سألت الولد : أنت جائع ؟

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي الرسائل الصغرى ص 64 . ( 2 ) - عبد الرزاق الكنج إمام الورع والتحلي بشر بن الحارث الحافي ص 57 55 .